محمد تقي النقوي القايني الخراساني
150
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الخطبة الثالثة عشر ومن خطبة له ( ع ) قول قوله ( ع ) : كنتم جند المرأة ، واتباع البهيمة ، رغا فأجبتم وعقر فهربتم ، أخلاقكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وماؤكم زعاق ، والمقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه ، والشّاخص عنكم متدارك برحمة من ربّه ، كأنّى بمسجدكم كجؤ جوء سفينة ، قد بعث اللَّه عليها العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرق من في ضمنها . ( وفي رواية ) وأيم اللَّه لتغرقّن بلدتكم حتّى كأنّى أنظر إلى مسجد هاكجؤجؤ سفينة أو نعامة جاثمة . ( وفي رواية ) كجؤجؤ طير في لجّة بحر . اللَّغة : ( جند ) بضمّ الجيم وسكون النّون والدّال ، في الأصل الأرض - الغليظة التّى فيها حجارة ، ثمّ يقال لكلّ مجتمع جند والمراد هنا العكسر ( البهيمة ) ما لا نطق له وذلك لما في صوته من الإبهام لكن خصّ في التّعارف بما عدا السّباع والطَّير . ( رغا ) فعل ماض مثل دعا ومصدره الرّغاء وعلى وزن الغراب صوت البعير .